نقوش ملعونة (فاطمة محمد – فاطمة طه)

نقوش ملعونة (زلة لسان)‎- فاطمة محمد -فاطمة طه

مقدمة
بعد يوم طويل مرهق وشاق، ينتهي بك المطاف ان تستلقى على الفراش كي تنعم بنوم هنيئًا، ومن المحتمل أن تستيقظ على حلمًا جميل، او كابوس مخيف دب الرعب بأوصالك، لكن ما هو غير متوقع أن تستيقظ في زمان غير الزمان ومكان غير المكان دافعًا ثمن تنمرك

اقتباسات من نقوش ملعونة (زلة لسان)
دخلت الغرفة وأوصدت الباب خلفها متجهة نحو الفراش الوثير ويدها تعرف طريقها محررة خصلاتها تمددت عليه بإرهاق جلى على قسماتها مطلقة تنهيده خافضة من ثغرها تعكس ما تشعر به.
لحظات وكانت تذهب في سبات لم يكن عميق.
فلقد استيقظت منه وفتحت جفونها مستمعة لتلك الصوات والمشاحنات من حولها وكأنه شجارًا ما.
تيبست ساقيها التي باتت تقف عليهم ثلجت أطرافها لم تعد بإمكانها تحريكهما.. كما برقت عيناها بشدة لم يرف لها جفن.
تتساءل عما أتى بها إلى هنا!
فقد كانت في منزلها وعلى فراشها الحبيب!
كيف انتقلت إلى هنا وباتت تقف على قدميها؟
كادت تجن وتظن بأنها سارت أثناء نومها.
ازدردت ريقها وتفرست المكان من حولها مما زادها هلعًا... ورعبًا.
فهذا المكان قد رأته اليوم ودققت في تفاصيله متشاجرة مع خطيبها من أجل دفاعه عن جماله..
نعم إنها تلك اللوحة الفنية التي قللت من شأنها اليوم ورأت القمامة مكان مناسب لها.
مسحت على وجهها مكتشفة ما جعلها تچن أكثر وأكثر فهي تقف مكان شبيهتها باللوحة بدأت تسير نحو ذلك الاحتدام القائم بين الناس أمام المقهى الشعبي المخصص للرجال فقط..
توقفوا عما يفعلوه متعجبين من تلك الفتاة الذين يروها للمرة الاولى في حارتهم.. كذلك ملابسها الغريبة نوعًا ما ولا تشابه ملابسهم بتاتًا.
توقفت من جديد عندما انتبهت لنظارهم الماسحة فوقها بادرت بالحديث ملقية على مسامعهم التحية:
- سلام عليكم
لم يجيبها أحد بل انعقد حاجبيهم مما جعلها تضيف ببسمة صفراء وهي تظن بأنها ترى حلمًا ما وأن ما يحدث ليس بحقيقة.. وستستيقظ منه
لا محال.
- تقدروا تكملوا خناقة ولا كأنكم شايفني اعتبروني هوا
- مين أنتِ؟

شروط النشر على موقعنا: اضغط هنا
الفيس بوك: اضغط هنا

مشاهدات: 165
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on whatsapp

أحدث الأعمال: