قطار الأشباح المتنقّل عبر الزمن

قطار الأشباح المتنقّل عبر الزمن

كاتب المقال: ابراهيم فريد

التصنيف: ,

المقالة

قطار الأشباح المتنقّل عبر الزمن - ابراهيم فريد

هنتكلم النهارده عن قصة قطار الأشباح في إيطاليا ورحلته الغامضة عبر الزمن، وهي قصة عجيبة وأغرب من الخيال في ١٤ يوليو سنة ١٩١١، أعلنت شركة «Zanetti» الإيطالية عن استعدادها لعمل رحلات ترفيهية عن طريق أحد قطاراتها، وكان الغرض من الحملة الدعائية دي هو تسويق نوعية جديدة من القطارات، والمفترض إن القطار يقطع مسافة محدّدة عشان ينقل الركّاب من محطة «Rome» للسكة الحديد، ويدخل نفق طويل داخل منطقة «Lombardy».

وبالفعل، استجاب عدد كبير من أغنياء إيطاليا لفكرة الرحلة عشان يتفرّجوا على المناظر الطبيعية الخلّابة من نوافذ القطار.. ونظراً إلى أن القطار مكوّن من ٣ عربات فقط؛ فاضطرت الشركة الإيطالية إنها تستقبل ١٠٦ راكب من الشخصيات الأكثر ثراءً وشهرة.

لكن بعد ما القطار قطع نصف المسافة تقريباً، يعني حوالي ٥٠٠ متر.. ظهرت فجأة سحابة بيضاء لزجة عند مدخل النفق، سحابة لزجة أشبه بالحليب تمنع أي امكانية لرؤية معالم النفق.. ورغم إن أغلب الركّاب كانوا مشغولين بتناول الطعام والكلام مع بعض، إلا إن ٢ من الركّاب اللي كانوا موجودين في العربة الخلفية شافوا السحابة.

فقفزوا خارج القطار من غير تفكير بعد ما شعروا إنهم هيهلكوا لو اخترقوا السحابة دي، وشافوا ساعتها السحابة البيضاء بتزداد كثافة لغاية ما القطار دخل وسطها؛ فتلاشى تماماً واختفى فجأة بمجرد ما عبر النفق، وصرّحوا في أكتر من جريدة صحفية ساعتها:

- يخيّل إليّ أني قد سمعت صوت التهام القطار بعد أن اخترقت العربة الأولى الضباب الأبيض، ثم امتدت السحابة لتبتلع ما تبقى من القطار كما لو كانت موجة ضخمة، ولا أتذكر ماذا حدث بعد ذلك سوى إنني قفزت سريعاً مع الراكب الأخر.

جهات التحقيق بعد الحادثة دي، فضلت تبحث عن القطار داخل النفق لأيام؛ لكن للأسف ما وصلوش لحاجة، القطار كإنه فصّ ملح وداب؛ فاضطرت الحكومة إنها تسدّ النفق تماماً بالحجارة عشان تمنع أي حد إنه يدخله.

وأثناء الحرب العالمية التانية، وتحديداً سنة ١٩٤١.. هبطت قذائف جوّية على النفق إلى أن دمّرته تماماً، ومن بعدها بدأت تحدث ظواهر غامضة، وظهر القطار في أكتر من دولة وبتوقيتات مختلفة، زي مثلاً:

١) في ٢٩ أكتوبر سنة ١٩٥٥، وتحديداً عقب انهيار جسر السكة الحديد أثناء تفجيرات حادثة خليج «Novorossiysk»، خرجت مواطنين كتير أكّدوا إنهم شافوا طيف القطار للحظات قبل ما يختفي تاني فجأة.

٢) في يوليو سنة ١٩٨٠، وعقب دخول مجموعة من مواطنين الاتحاد السوڤيتي داخل محطة مترو في العاصمة «موسكو»، شاهدوا طيف القطار ماشي على قضبان المترو قبل ما يختفي فجأة، وده تسبب في إعاقة حركة سائقي عربات المترو لفترة.

٣) في الأسبوع الأول من إبريل لسنة ١٩٨٦، وتحديداً قبل وقوع حادثة «تشرنوبل» بأيام، مجموعة كبيرة من المواطنين في أوكرانيا أجمعوا على مشاهدتهم للقطار بيتحرك بطريقة آلية داخل المحطات الرئيسية للسكة الحديد «novokračine»، «Solentsevo».

٤) في يناير ١٩٩١، شهود كتير في مدينة «Poltava» بدولة أوكرانيا، أجمعوا على انهم شافوا طيف القطار بيتحرك على قضبان السكة الحديد لمحطة القطارات الرئيسية، وأكّدوا إنه كان بيتحرّك بدون ما يصدر عنه أي صوت أو يكون عليه سوّاق.

دي كانت أشهر المواقف اللي ظهر فيها قطار الأشباح «زانتّي»، لكن الغريب في الموضوع بقى إن أحد علماء الماورائيات واسمه «Vasiliĭ Petrovich»، ادّعى إن القطار ده قدر يعبر بوّابة زمنية.. وكانت تصريحاته الغريبة بعد ما وصل إلى اكتشاف خطير في السجلّات الوثائقية بدولة المكسكيك.

قطار الأشباح المتنقّل عبر الزمن - ابراهيم فريد

«ڤاسيلي» عثر داخل السجلّات على تصريح رسمي من عالم نفسي في المكسيك اسمه «José sakseno»، تصريح قديم قبل الحادثة بحوالي ٧٠ سنة، وكان بيوضّح إن العالم النفساني «خوسيه» سنة ١٨٤٠ تقريباً شاف عدد ١٠٤ مواطن إيطالي بيتحرّكوا في شوارع مدينة «Mexico City» في اندهاش واستغراب عجيب.

ولما سألوهم إنتوا جايين منين، قالوا إنهم ركبوا القطار من محطة «روما» في إيطاليا، وانهم المفترض يكونوا دلوقتي في منطقة «لومباردي»، إلا إن محدش صدّقهم ساعتها طبعاً، وتم ايداعهم داخل مصحّات نفسية.

ودلوقتي عزيزي القارئ، جه ميعادنا مع اللحظة اللي بحبها وبنتظرها كل يوم.. اللحظة اللي بسرد لك فيها الوجه الآخر من القصة عشان يكون رأيك حيادي في التعليقات وانت بتعمل لايك وشير ومنشن.

قصة النهارده منتشرة بشكل رهيب على جميع مواقع الإنترنت في أوروبا وأمريكا والوطن العربي، وعدد كبير من الغرب والدول العربية مصدّقين إنها حقيقة مليون بالمئة، ده غير ظهور اشاعات جديدة كل فترة عن أشخاص شاهدوا قطار الأشباح بنفسهم رغم:

١) شركة «زانتّي» الايطالية بتنفي القصة دي تماماً لإن الشركة ببساطة تم افتتاحها في الخمسينيات، يعني بعد الحادثة بأكتر من ٤٠ سنة.

٢) عدم وجود أي خبر صحفي في أي جريدة إيطالية صادرة سنة ١٩١١ بيتكلم عن الحادثة دي، بالإضافة إلى عدم وجود أي بلاغات عن أثرياء ومشاهير مفقودين في السنة دي.

٣) عدم وجود عالم نفساني اسمه «خوسيه ساكسينو» كان عايش في منتصف القرن التاسع عشر.

٤) عدم وجود أسماء الاتنين الركّاب اللي قفزوا من القطار قبل دخوله إلى النفق، مفيش أثر لذكر أسمائهم في أي مكان بيتم تداول القصة فيه.

٥) منطقة «لومباردي» موجود فيها ٧ أنفاق، وجميعهم ما زالوا موجودين حتى الآن، ومفيش أي أثر لأنفاق منهارة أو مسدودة في المنطقة دي نهائي.

وحتى الآن محدش قادر يعرف مين صاحب القصة دي، ولا امتى ظهرت على الإنترنت، لدرجة انها موجودة بتفاصيل مختلفة، زي مثلاً:

١) مواقع بتقول إنهم ١٠٤ راكب، ومواقع بتقول ١٠٦ راكب، ومواقع بتقول إن عددهم كان ١٠٠ راكب، و٦ مضيفين.

٢) مجموعة بتقول إن النفق انهار في الحرب العالمية التانية. وناس بتقول إنه انهار في الحرب العالمية الأولى.

٣) ناس بتقول إن السحابة اللي ابتلعت القطار كانت بيضاء مثل الحليب، وناس بتؤكد إنها كانت عبارة عن ضباب رمادي أقرب إلى الدخان الأسود.

قطار الأشباح المتنقّل عبر الزمن - ابراهيم فريد

المصادر:

١) مقالة على موقع llandovery-caravan-camping-park بعنوان ghost train 1911

٢) مقالة على موقع Finger-lakes-times بعنوان A Train Lost in a Tunnel in Italy, No One Can Find It

٣) مقالة على موقع easy-science بعنوان THE TIME TRAVELLING TRAIN ZANETTI

٤) مقالة على بوّابة m.dailyhunt بعنوان Italy's mysterious train disappeared with 104 passengers, no clue found till date

٥) مقالة على موقع nikwik بعنوان a ghost train of zanetti company that entered into time travel

٦) مقالة على موقع roybainton بعنوان THE ZANETTI TRAIN MYSTERY: FORTEAN FAKE NEWS

شروط النشر على موقعنا: اضغط هنا
الفيس بوك: اضغط هنا

مشاهدات: 97
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on whatsapp

أحدث المقالات: