صرخات أبواب – شروق صالح

الأعمال الفائزة بمسابقة اسرار للنشر الالكتروني

 

صرخات أبواب - شروق صالح

تدور أحداث الرواية عن فتاة تدعى تمارا منذ طفولتها تستطيع سماع ورؤية الأرواح، وفي إحدى الأيام أثناء عملها في المشفى سمعت تلك الصرخات اللعينة التي لا تتوقف، مما دفعها لخوض المجهول لاكتشافها، والتي ستقودها لخمس أبواب مختلفة ذات صرخات مدمرة..

اقتباس من صرخات أبواب 

صرخة تلو صرخة تكاد تفجر طبلة أذنيها، وحكايات جما تقشعر منها الأبدان، وتدمي قلب سامعيها بعدما وقعت عليه وقع الصاعقة، وتصبغ شعره بلون الشيب الخداع؛ فقد تكون في ريعان شبابك لكن الشيب يغزو رأسك.
خلف كل باب حكايات مختلفة خطها الزمان، حدثت بعدما أقبل الليل ناشراً ظلامه الدامس في أرجاء المكان.
لم تكن ليلتها الأولى التي تسير فيها تمارا بهدوء بعدما أنهت دورتها للاطمئنان على المرضى المسؤولة عنهم، تركتهم وجلست على إحدى المقاعد لأخذ قسط من الراحة، لكن راحتها لم تكتمل كعادتها.
صوت صرخات تناديها آتيةً من العدم تملأ أذنيها، استفاقت بفزع والعرق يتصبب من جبينها متلفتة يمنة ويسرة لعلها تعرف من أين يصدر الصوت.
وضعت يدها على رأسها قائلة داخله:
"متى ستفارقني تلك الصرخات؟ أعلم أنهم بجواري دائماً، ترى إلى متى سيظلون يستمتعون بإخافتي وتكدير حياتي؟"
حاولت النهوض لأخذ كوب من الماء ومازالت تسمعها، سارت في ردهة المشفى باتجاهها إلى أن وصلت لذلك الدرج المؤدي لعنبر تم إغلاقه منذ زمن طويل ومنع من دخوله.
نزلت بهدوء خشية أن يراها أحدهم؛ كي لا ترهق ذاتها بشرح ما تفعل.
كانت تمارا لا تأبه لأي تحذيرات تقال، بل وتستمتع بمخالفتها واكتشاف المجهول.
ها هي تقف في ذاك الطابق المكون من خمسة غرف لم يكن شديد الظلام فالأضواء تزينه على الجانبين لكن شبكات العنكبوت تحيط المصابيح مما جعل ضوؤها خافت نوعاً ما، ابتسمت ابتسامة يشوبها الارتباك قائلة بصوت خافت:
"لما منعوا النزول إلى هنا، كل ما أراه يدل بأنه طابق أسفل المشفى والآن أكاد أبصم أن تلك الصرخات قادمة من هنا، سأقدم على اكتشاف أول قصة حدثت خلف هذا الباب"

شروط النشر على موقعنا: اضغط هنا

الفيس بوك: اضغط هنا

مشاهدات: 64
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on whatsapp

أحدث الأعمال: