أنشودة سانشو بانثا الأخيرة – مهند يحيى حسن

الأعمال الفائزة بمسابقة اسرار للنشر الالكتروني

 

أنشودة سانشو بانثا الأخيرة - مهند يحيى حسن

تتلخص فكرة العمل باعادة إحياء شخصية سانشو بانثا الهامشية ، والواردة في رواية دون كي شوت لسيرفانتس ، وتوظيفها بشكل مؤسطر في طرح فكرة انتهاء الصراع الدموي المتعارف عليه في المنطقة بطريقة تراجيدية .

اقتباس من أنشودة سانشو بانثا الأخيرة

صمت ثقيل جاثم على جنبات الطريق الرملي المتشظي، وسط بقايا تمثال تهشّمت ملامحه، جسده يتفصّد عرقاً .. سأجف حتماً قبل وصولي .. اعتصر واجهة قلنسوته ليمسح عرقاً ضايق رؤيته وعاد ليتطلع إلى الملامح المبعثرة عند نهاية الطريق المهروس .
- ما أبشع أن يتغير كل شيء هكذا ..!
قبل لحظات كنت محتميا خلف متراس فراشي القشي الجاف برفقة حماري الأثير، أنعم بنوم هانئ متوسداً قطعة الغصن التي اعتاد سيدي كيخانو -كيشادا على ربط حصانه روسينانت به، حالما بحضني لخصر ماري تورن التي سيهديني اياها حال منحي لجزيرة حكمي المنتظرة، إلا أن كابوساً مرعباً فكك فتيل حلمي، وجعلني أغادر ايقاعات أنفاسها الراقصة على حين غرة .. اللعنة على الأحلام، وما تجره على أصحابها من ويلات
رفع رأسه إلى السماء مبهوتاً، غاضباً .. كانت سحابات سود تتوالد وترعى بهدوء .
- نـ..ز..يـ ..ف .. !
انتفض بشدة .. العقارب تتنزه في الليالي المتربة .. هكذا قالت جدته وهو صغير .. ذكريات بريئة تتواثب لتنقض على ما بقي في جسده المتعب.. كان يبكي عندما كانت تحكي له قصة لسعتها من قبل عقرب غادر .. لكنه كبر ولا يدري كيف انتقل سم الخوف من مرحلة الطفولة حتى مرحلة النضج.
انتفض لحركة لا يعلم مصدرها إلا أنه أحس بدنو عقرب موت يتجه نحوه .
قبل قليل كان برفقة صاحب النزل؛ وأخبره أن نديمه دون كي شوت سعيد بصحبته، وأنه سيسر إليه بشيء لن ينساه طيلة حياته المقبلة، لقد تحفز للقدوم مبكراً ليغرس مجساته في ناصية الوجع ويعود ليكمل تفاصيل بشارته مع صديقه الأثير.
- اللعنة على الأحلام، وما تجره علينا من ويلات .. أ لم تجد غيري كي تصطاد فرحته بسنارتها المزعجة، وتحيل موائد الفرح المؤجل فيها الى مأدبة للعزاء ؟

شروط النشر على موقعنا: اضغط هنا

الفيس بوك: اضغط هنا

مشاهدات: 10
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on whatsapp

أحدث الأعمال: